في مشهد يعكس تداخل السياسة بالرياضة بشكل غير مسبوق، باتت مشاركة المنتخب الإيراني "تيم ملي" في نهائيات كأس العالم المقبلة بالولايات المتحدة مهددة بالانهيار.
ورغم كونها أول المتأهلين للمونديال، أثار غياب البعثة الإيرانية عن اجتماع "الفيفا" الأخير في أتلانتا تساؤلات حادة حول إمكانية انسحابها، تزامناً مع تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة.
ترامب يهاجم.. والرياضة تحت حصار "حظر السفر"
وفي تصريحات نارية لصحيفة "بوليتيكو"، زاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من اشتعال المشهد، حيث سخر من احتمالات غياب المنتخب الإيراني قائلاً: "لا يفرق معي إن شاركوا أم لا، إيران دولة مهزومة وتنهار".
وتأتي هذه التصريحات لتعقد الموقف أكثر، خاصة مع فرض "حظر سفر" يجعل دخول المسؤولين والمشجعين الإيرانيين للأراضي الأمريكية تحت رحمة قرارات وزارة الخارجية، حتى في حال السماح للفريق باللعب.
صدام "مصر وإيران".. مباراة في مهب الأزمات
ووفقاً لجدول البطولة، يترقب عشاق كرة القدم مواجهة كبرى بين منتخبي مصر وإيران يوم 26 يونيو في مدينة "سياتل"، وهو اللقاء الذي بات مصيره مجهولاً الآن.
ولا تتوقف التحديات عند هذا الحد، إذ تشير مسارات البطولة إلى احتمالية صدام إيران مع المنتخب الأمريكي "صاحب الأرض" في دور الـ16، ما يجعل النسخة القادمة الأكثر شحناً سياسياً في تاريخ المونديال.
تصريحات يائسة من طهران
من جانبه، عبر رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم عن تشاؤمه من الوضع الحالي، مؤكداً بلهجة يائسة أن الغارات الجوية الأخيرة التي تعرضت لها البلاد قضت على آمال التركيز في البطولة، قائلاً: "بعد هذه الغارات، لم يعد هناك أمل في التطلع نحو كأس العالم".
الفيفا في مأزق "فصل السلطات"
وبينما تحاول الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) التمسك بمبدأ فصل الرياضة عن الصراعات السياسية، يبدو الواقع الميداني أقوى من اللوائح؛ حيث باتت مشاركة أول المتأهلين معلقة بقرار سياسي أو أمني قد يصدر في اللحظات الأخيرة، ليتحول مونديال أمريكا إلى ساحة مواجهة تتخطى حدود المستطيل الأخضر.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض